cell phone wile drive

في شهر يونيو من العام ٢٠٠٥م اجرت الجمعية الأمريكية للطب النفسي APA دراسة بعنوان الغضب علي الطريق ( Anger on the road ) درست فيها سلوك ١٠٠٠ سائق و سائقة ووجدت أنه بين العام ١٩٩٠ – ١٩٩٦م بسبب الغضب علي الطرق حدثت ٢١٨ حالة وفاة و ١٢.٦١٠ اصابة و ١٠.٠٣٧ مشاجرة ( في الولايات المتحدة فقط ) و توصلت الدراسة إلى أن هذه النسب ترتفع بنسبة ٧٪ سنويا ، وتوصلت الدراسة ايضا الى انه من ضمن الألف سائق و سائقة يوجد ٣٣٧ صنفتهم الدراسة كسائقين شديدين الغضب High-anger drivers و تم  إخضاعهم لدراسة عبر نظام محاكاة للطرق ووجدت أن السائقين سريعي الغضب يشتركون في عدة صفات :-

١/ كلهم يعتقدون انهم افضل السائقين في العالم علي الاطلاق .

٢/ كلهم يحاولون تاديب الآخرين وتعليمهم كيفية القيادة الصحيحة .

٣/ كلهم تنعكس حالتهم النفسية والمشاكل التي يواجهونها علي طريقة قيادتهم للسيارة .

٤/ يتسببون بمشاكل علي الطرق وحوادث مرورية ضعف السائقين العاديين .

تعمقت الدراسة أكثر وقام الباحثون بتركيب كاميرات علي سيارات السائقين سريعين الغضب ووجدت انهم يرتكبون اخطاء اكثر من السائقين الاخرين وانهم ايضا الأقل التزاما بالإشارات المرورية وخلصت الدراسة إلى أن الحل الأفضل للتخلص من الغضب في القيادة هو :-

١/ التخلي عن الاعتقاد بانك افضل سائق في العالم .

٢/ انت لست مسؤل عن سلوك الآخرين في الطريق .

٣/ اعتبار أن كل السائقين الآخرين مجانين وانت العاقل الوحيد .

٤/ العفو عن السائقين الذين يخطئون في حقك.

و كتجربة شخصية عانيت كثيرا من الغضب السريع اثناء القيادة وكلما أخرج بمشوار اتسبب بمشكلة وظل هذا السلوك يلاحقني دائما وفي احد الايام قام سائق حافلة نقل عام بخدش سيارتي خدش صغير وطلب أن أعفو لكن كنت انوي تأديبه فرفضت العفو واصررت ان نذهب الى قسم الشرطة ، ذهبنا إلى قسم الشرطة وقبل بداية الاجراءات اعطيته درس في القيادة ونصائح ثم عفوت عنه ، كنت مزهوا بتصرفي وتوجيهي له وتفاجأت بشاب مهذب يتقدم مني ويقول انه كان لديه مقابلة لوظيفة بتصرفي هذا آخرته وقد اكون ضيعت عليه الوظيفة ، عرضت عليه ان اوصله لكنه رفض بشدة وذهب غاضبا ، شعرت بندم شديد لأنني كان يمكن أن أعفو فقط واسأل الله سبحانه وتعالى أن يعوضني .

بعد ذلك قراة قوله سبحانه وتعالي : ﴿وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ وبدأت احاول ان اتجاوز عن ذلات الاخرين حتي ابتكرت طريقة ( احسب واحد ) فقد كنت اخرج من المنزل وعندما يضايقني احد ما احسب واحد ثم اجد اخر يتخطاني بصورة خاطئة فاحسب اثنين ثم اجد ثالث يستخدم جهاز التنبيه ( البوري ) بصورة مزعجة فاحسب ثلاثة وهكذا وعند اصل الي وجهتي اكون قد حسبت ١٧ مثلآ فاقول ١٧ حسنة والحسنة بعشرة امثالها اذن قد كسبت من مشواري هذا ١٧٠ حسنة ان شاء الله وسرعان ما تركت المشاكل والمشاجرات وتحولت القيادة الي نشاط ممتع والحمد لله لكن لازال شعور انني افضل سائق في العالم لا يفارقني .

اتمني المشاركة برايكم و تجربتكم ودمتم سالمين .

Related Posts

ثقافة ميكانيكية

هااااااااام لمالكي سيارات نيسان Nissan .

هااااااااام لمالكي سيارات نيسان Nissan . في بعض الأحيان قد تحتاج معلومات عن سيارتك ، خاصة وان كانت مستعملة فبعض السيارات قد تكون خضعت لتعديلات مثل تغيير اللون ، وفي بعض الأحيان قد لا تجد معلومات مثل Read more...

ثقافة ميكانيكية

كل ما تود معرفته عن بطارية السيارة

الخلفية التاريخية نتيجة لمناقشات عديدة بين العالم الساندرو فولتا والعالم جلفاني تبين أنه بتوصيل معدنين مختلفين ببعضهما ينتج قوة كهربائية مولدة من شأنها أن تبقي المعدنين على جهد مختلف، إلا أن هذا الفرق لا يمكنه Read more...

ثقافة ميكانيكية

نظام مراقبة ضغط الاطارات الجزء الاول

نظام مراقبة ضغط الاطارات الجزء الاول نظام tire-pressure monitoring system (TPMS) هو نظام سلامة اخترع في العام ١٩٨٠م والهدف منه تنبيه السائق ان ضغط الهواء في احد الاطارات منخفض بنسبة ٢٠٪ او اقل ، وكان Read more...